المحقق النراقي

94

مستند الشيعة

قطعا . فيكون مقتضى مفهوم الغاية : وجوب الزكاة في الأولاد الحولية الغير السائمة تمام الحول البتة . ومقتضى مفهوم الحصر في الصحيحة : عدم وجوب الزكاة في غير السائمة عامها ، سواء كانت من الأولاد الحولية أو غيرها ، فيجب تخصيص المفهوم الأخير . بل وكذلك الحكم لو قلنا بعموم المفهوم الأول أيضا ، كما قد يتوهم من جهة شمول : ما مضى حول من يوم نتاجه ، لما مضى أكثر من حول أيضا إذ التعارض حينئذ يكون بالعموم من وجه ، فلو رجحنا الأول بقوة الدلالة والأكثرية ، وإلا فيرجع إلى عمومات وجوب الزكاة في الأنعام ( 1 ) . وتدل على المطلوب أيضا حسنة ابن أبي عمير : ( كان علي عليه السلام لا يأخذ من صغار الإبل شيئا حتى يحول عليه الحول ، ولا يأخذ من جمال العمل صدقة ) ( 2 ) . ورواية زرارة : ( ليس في صغار الإبل والبقر والغنم شئ إلا ما حال عليه الحول عند الرجل ، وليس في أولادها شئ حتى يحول عليه الحول ) ( 3 ) . والأخرى : ( لا يزكى من الإبل والبقر والغنم إلا ما حال عليه الحول ) ( 4 ) إلى غير ذلك . ولا ينافي ما ذكرنا موثقة إسحاق بن عمار : السخل متى يجب فيه الصدقة ؟ قال : ( إذا أجذع ) ( 5 ) ، لأن معنى أجذع - على ما في الوافي - تمت

--> ( 1 ) الوسائل 9 : 121 أبواب زكاة الأنعام ب 8 . ( 2 ) الكافي 3 : 531 / 7 ، الوسائل 9 : 123 أبواب زكاة الأنعام ب 9 ح 2 . ( 3 ) تقدمت في ص 66 . ( 4 ) تقدمت في ص 66 . ( 5 ) الكافي 3 : 533 / 4 ، الفقيه 2 : 15 / 39 ، الوسائل 9 : 123 أبواب زكاة الأنعام ب 9 ح 3 .